السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

1300

تعليقات نقض ( فارسى )

الشبهة الرابعة - كيف يمكن أن يكون شخص حي بجسمه الحيواني موجودا في سرداب يرى الناس و لا يرونه ، و من الذي يأتيه بطعامه و شرابه و يقوم بحوائجه ؟ و الجواب إنّ هذا جهل ممّن يرى أنّ الشيعة تعتقد وجود المهديّ في سرداب بسرّ من رأى يرى الناس و لا يرونه فانّ ذلك لا أصل له و لا يعتقده ذو معرفة من الشيعة بل الشيعة تعتقد بوجود المهديّ حيّا في هذه الدنيا ؛ يرى الناس و يرونه و لا يعرفونه ، و قد رفع مولانا الصادق ( ع ) في الأحاديث المرويّة عنه في المهديّ ( ع ) استبعاد ذلك بأنّ إخوة يوسف تاجروه و بايعوه و خاطبوه و هم إخوته فلم يعرفوه قال عليه السلام و ما تنكر هذه الأمّة أن يكون اللّه يفعل بحجّته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه حتّى يأذن اللّه عزّ و جلّ أن يعرّفهم نفسه كما أذن ليوسف . و فى رواية عن الصادق ( ع ) إنّ في صاحب هذا الأمر سننا من الأنبياء ( الى أن قال ) : و أمّا سنّته من يوسف فالستر جعل اللّه بينه و بين الخلق حجابا يرونه و لا يعرفونه . و قد نشأت شبهة انّ الشيعة يعتقدون بوجود المهديّ في سرداب بسرّ من رأى من زيارتهم لذلك السرداب و تبرّكهم به و صلاتهم فيه ، و زيارة المهديّ ( ع ) فيه ، فتوهمّوا أنّهم يقولون بوجوده في السرداب و تقوّل بعضهم عليهم بأنّهم يأتون في كلّ جمعة بالسلاح و الخيول الى باب السرداب و يصرخون و ينادون : يا مولانا اخرج إلينا ، و قال : إنّ ذلك بالحلّة ثمّ شنّع عليهم تشنيعا عظيما و نسبهم الى السخف و سفاهة العقل ، و هذا ليس بعجيب من تقوّلاتهم الكثيرة على الشيعة بالباطل ، و هذا الذي زعمه هذا القائل لم نره و لم نسمع به و لم يسمع به سامع من غيره و إنّما أخذه قائله من أفواه المتقوّلين علينا أو افتراه من نفسه حتّى أنّه لم يفهم أنّ السرداب بسامرّاء لا بالحلّة . و سبب زيارة الشيعة لذلك السرداب و تبركهم به أنّه سرداب الدار التي كان يسكنها الإمامان علي بن محمّد الهادي و ابنه الحسن بن علي العسكريّ و ابنه الإمام المهديّ - عليهم السلام - و تشرّف بسكناهم فيه ، و قد رويت للإمام المهديّ عليه السلام فيه معجزة يأتي نقلها عن عبد الرحمن الجامي عند ذكر القائلين بوجوده من علماء أهل السنّة و رويت عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - فيه